فصل جديد في قيادة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر: إبراهيم ثياو يسلم المشعل لياسمين فؤاد
-
5 أغسطس 2025
-
Press release
بون، ألمانيا، 5 أغسطس 2025 - شهدت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر اليوم لحظة تاريخية، حيث قام الأمين التنفيذي المنتهية ولايته، إبراهيم ثياو، بتسليم مهامه رسمياً إلى الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة السابقة في مصر، وذلك خلال مراسم أقيمت في المقر الرئيسي لأمانة الاتفاقية بمدينة بون.
وقد شغل ثياو، وهو مواطن موريتاني، منصب الأمين التنفيذي للاتفاقية منذ عام 2019، بعد مسيرة مهنية حافلة امتدت لأكثر من 40 عاما في مجال حماية البيئة، منها 12 عاماً في الأمم المتحدة. وخلال فترة قيادته، حققت الاتفاقية تقدماً ملموساً في مهمتها الأساسية لحماية الإنسان والنظم البيئية من خلال إعادة إصلاح الأراضي المتدهورة وضمان مستقبل أكثر أماناً وعدلاً واستدامة.
رغم أن تدهور الأراضي والتصحر يُعدان من أصعب التحديات التي يمكن مواجهتها والتغلب عليها، إلا أنّ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر قد أثبتت أن إعادة إصلاح الأراضي تفتح الباب أمام حلول متعددة وفعّالة. ويبرز ذلك بشكل خاص في مناطق مثل الساحل الإفريقي، والشرق الأوسط، وآسيا الوسطى، حيث تعمل الاتفاقية على دعم الدول التي تحتاج إلى المساعدة في تنفيذ مشاريع ضخمة لإعادة إصلاح الأراضي، على غرار "السور الأخضر العظيم" في إفريقيا و"مبادرة الشرق الأوسط الأخضر".
إنّ إحياء الأراضي المتدهورة لا تعني فقط تحسين التربة، بل تعني أيضاً توفير المزيد من الغذاء، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ومكافحة تغيّر المناخ، واستعادة المياه والتنوع البيولوجي. كما تُساهم المبادرة العالمية لمجموعة العشرين للحد من تدهور الأراضي في دعم هذه الجهود وتعزيزها على مستوى العالم.
شهدت السنوات الأربع الماضية صحوة عالمية متزايدة تجاه الحاجة إلى تعزيز الجهود لمواجهة موجات الجفاف، التي باتت أكثر تكراراً وشدةً بفعل تغيّر المناخ. وقد تُوّجت هذه الجهود بإطلاق "التحالف الدولي لمكافحة الجفاف" في عام 2022، تلاه إطلاق "شراكة الرياض العالمية لمواجهة الجفاف" في عام 2024، وكلاهما يحظى بدعم سياسي ومالي قوي.
البُعد الإنساني: تسعى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إلى تحسين حياة الناس وحماية النظم البيئية، خاصة في المناطق التي تعاني من الفقر أو قلة الموارد. ولهذا السبب، لطالما كانت المجتمعات المحلية، وصغار المزارعين، والنساء، والشباب، والشعوب الأصلية في صلب اهتمام الاتفاقية. وخلال مؤتمر الأطراف السادس عشر، اتخذت الدول الأعضاء قرارات مهمة لضمان مشاركة الشعوب الأصلية، والمجتمعات المحلية، والشباب بشكل فعّال في أنشطة الاتفاقية. كما ركزت جهود الاتفاقية بشكل كبير على دعم حقوق النساء في امتلاك الأراضي، استناداً إلى التزامها الطويل بتحقيق المساواة بين الجنسين.
شراكات بين القطاعين العام والخاص: رغم التقدم الذي تحقق بفضل الاستثمارات الحكومية، أظهرت دراسة أعدتها الاتفاقية في عام 2024 أن مساهمة القطاع الخاص في إعادة إصلاح الأراضي لا تزال محدودة، وتشكل فقط 6 بالمئة من إجمالي الاستثمارات في هذا المجال. ولهذا السبب، بدأت الاتفاقية في بناء شراكات مع مؤسسات دولية مثل المنتدى الاقتصادي العالمي، وأطلقت مبادرة "الأعمال من أجل الأرض" بهدف تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع إعادة إصلاح الأراضي وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف.
الجمع بين العلم وصنع السياسات: تحرص اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر على أن تكون قراراتها وسياساتها مبنية على أسس علمية. ومن هنا جاءت أهمية تعزيز التكامل بين المعرفة العلمية وصنع القرار. وقد شكّل مؤتمر الأطراف السادس عشر نقطة تحول في هذا المسار، حيث أكد على ضرورة أن يكون للعلم صوت أكبر في عملية اتخاذ القرار.
وقد صرّح الأمين التنفيذي المنتهية ولايته، إبراهيم ثياو، قائلا: "شاهدت بنفسي كيف يمكن أن تتحول الأراضي المتدهورة إلى مساحات خضراء تنبض بالحياة، وتعود معها سبل العيش للناس. هذا التغيير ألهمني في كل خطوة من رحلتي. وأنا فخور بأنني قدت أمانة الاتفاقية في تحويل نظرة العالم إلى الأرض، من كونها مشكلة إلى كونها واحدة من أقوى الحلول لتحقيق التنمية المستدامة. أعرب عن خالص امتناني للدول الأطراف في الاتفاقية على دعمها المستمر، وأرحّب بحرارة بالأمينة التنفيذية الجديدة، الدكتورة ياسمين فؤاد، التي أسلمها أمانة أكثر قوة وشمولية، لتبدأ مسيرتها نحو مستقبل أفضل."
ياسمين فؤاد، التي شغلت منصب وزيرة البيئة في مصر منذ عام 2018، تمتلك خبرة تزيد عن 25 عاما في مجالات المناخ والتنوع البيولوجي والتنمية المستدامة، حيث جمعت بين هذه القضايا في عملها الدبلوماسي البيئي. وقد ترأست مؤتمر الأطراف الرابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي وكانت المبعوثة الخاصة لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، حيث قادت المفاوضات حول تمويل المناخ والحلول المعتمدة على الطبيعة.
وقالت ياسمين فؤاد، الأمينة التنفيذية الجديدة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر: "يشرفني جدا أن أتولى هذه المسؤولية، وأشكر السيد إبراهيم ثياو على إسهاماته القيمة في خدمة الاتفاقية وأجندة التنمية المستدامة للأمم المتحدة. استناداً إلى خبرة الاتفاقية التي تمتد لأكثر من 30 عاما، سأعمل على دعم الحلول المتكاملة التي تجمع بين قضايا الأرض والمناخ والتنوع البيولوجي، وألتزم بالتعاون مع جميع الأطراف والمعنيين لوضع أهداف طموحة لما بعد عام 2030. معاً، سنعمل على تعزيز شراكات الاتفاقية، وإعطاء صوت أقوى للمتضررين بشكل أكبر، واتخاذ خطوات جريئة لإحياء أراضينا، وتعزيز قدرتنا على مواجهة الجفاف، واستعادة نظمنا البيئية، وضمان مستقبل أفضل لجميع الناس".
لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع:
مكتب الإعلام في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر press [at] unccd.int (press[at]unccd[dot]int) – الهاتف: +49 228 8152859 / +49 173 2680229
حول اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر
اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر هي الرؤية والصوت العالمي للأرض وهي تجمع تحت مظلتها الحكومات والعلماء وصنّاع السياسات والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية ضمن رؤية موحّدة وجهود مشتركة لإعادة إصلاح الأراضي وإدارتها بشكل مستدام، وذلك من أجل ضمان استمرارية الحياة على سطح الأرض. والاتفاقية ليست فقط معاهدة دولية موقعة من قِبل 197 طرفا؛ فهي تمثل التزاما عالميا متعدد الأطراف لمواجهة آثار تدهور الأراضي اليوم، وتعزيز الإدارة الرشيدة للأراضي في المستقبل. كما أنها تهدف إلى تأمين الغذاء والمياه والمأوى والفرص الاقتصادية لكل الناس، بطريقة عادلة وشاملة.
In other languages
Publications
Region of ancient traditions and modern perspectives