منغوليا ترحب بقافلة طريق الحرير في محطتها الأخيرة قبيل مؤتمر الأطراف السابع عشر
-
7 أغسطس 2026
-
Press release
-
Rangelands and pastoralists
أولانباتار، منغوليا، 7 آب/أغسطس 2026 – تبدأ قافلة طريق الحرير، وهي حملة توعية عالمية تسلط الضوء على المراعي والرعاة، اليوم رحلتها عبر منغوليا، قبل أيام فقط من انطلاق الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP17) في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في أولانباتار في 17 آب/أغسطس.
وعلى مدى آلاف السنين، شهدت سهوب منغوليا حركة الشعوب والبضائع والأفكار عبر أوراسيا. وكان وادي أورخون، أحد أهم المشاهد التاريخية في منغوليا، مركزًا سياسيًا وثقافيًا لإمبراطوريات بدوية متعاقبة، بينما طوّرت أجيال من الرعاة أسلوب حياة لا يزال يشكل جزءًا أساسيًا من هوية منغوليا حتى اليوم.
وفي آب/أغسطس الجاري، تتواصل هذه المسيرة. فقبيل مؤتمر الأطراف السابع عشر، تصل قافلة طريق الحرير التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إلى منغوليا بعد أن قطعت أكثر من 6,000 كيلومتر عبر أوراسيا. وخلال رحلتها، جمعت القافلة بين الرعاة والعلماء وصانعي السياسات والشباب والمجتمعات المحلية لتبادل الخبرات والحلول العملية لاستعادة المراعي وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تزايد الجفاف.
وأطلقت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر قافلة طريق الحرير دعمًا للسنة الدولية للمراعي والرعاة 2026، مستلهمة روح الطرق التاريخية التي ربطت آسيا بأوروبا. ومنذ انطلاقها من تركيا في أيار/مايو، سافر المشاركون عبر الاتحاد الروسي وأوزبكستان وكازاخستان وقيرغيزستان والصين، حيث زاروا مبادرات لاستعادة الأراضي والتقوا بالمجتمعات المحلية على امتداد المسار. وسلطت الرحلة الضوء على قدرة الجهود المتواصلة والتعاون على جميع المستويات على الإسهام في استعادة الأراضي المتدهورة.
وقالت ياسمين فؤاد، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر:
"شهدنا طوال رحلة قافلة طريق الحرير كيف تدير الدول والمجتمعات المحلية مراعيها وتعمل على استعادتها، وهي مراعي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بهوياتها وثقافاتها واقتصاداتها وأنماط حياتها. وقد أكدت كل محطة من محطات الرحلة حقيقة بسيطة: الإنسان هو محور جهود الاستعادة.
وتذكرنا هذه التجارب بأنه لا يوجد مسار واحد لاستعادة الأراضي. ومع اجتماعنا في منغوليا خلال مؤتمر الأطراف السابع عشر، تقع على عاتقنا مسؤولية تحويل هذه التجارب المحلية إلى عمل عالمي، من خلال تعزيز التعاون الدولي والاستثمار في الأشخاص الذين حافظوا على هذه النظم الطبيعية ورعوها على مدى أجيال".
وقال تساغانخو إيدربات، وزير الأغذية والزراعة والصناعات الخفيفة في منغوليا:
"تتمتع منغوليا بتاريخ عريق من الرعي وبارتباط وثيق بمراعيها الشاسعة، التي أسهمت على مدى أجيال في تشكيل ثقافتنا البدوية. وإدراكًا للأهمية العالمية للمراعي والرعاة، تفخر منغوليا بأنها بادرت إلى تقديم المقترح الذي أدى إلى إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2026 سنة دولية للمراعي والرعاة.
ويتيح وصول قافلة طريق الحرير إلى منغوليا، قبيل انعقاد مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، فرصة فريدة لتوجيه الاهتمام العالمي إلى المراعي وتدهور الأراضي وتغير المناخ. كما يذكرنا بأن معارف الرعاة وخبراتهم، التي تطورت عبر أجيال من العيش بانسجام مع الطبيعة، لا تزال جزءًا أساسيًا من الحلول التي نحتاج إليها اليوم".
وتغطي المراعي 54 في المئة من مساحة اليابسة على كوكب الأرض، ويعتمد عليها نحو ملياري شخص، كما توفر ما يقرب من 70 في المئة من أعلاف الثروة الحيوانية عالميًا وتختزن كميات هائلة من الكربون. لكن ما يصل إلى نصفها قد تدهور بالفعل، مما يعرض التنوع البيولوجي وإنتاج الغذاء وسبل العيش في المناطق الريفية للخطر. وستُنقل الخبرات التي جمعتها القافلة إلى مؤتمر الأطراف السابع عشر، حيث ستبحث الدول الخطوات المقبلة لاستعادة المراعي وحمايتها.
وفي منغوليا، تشكل المراعي أساس الحياة الرعوية. فهي تغطي نحو 70 في المئة من مساحة البلاد، ويعتمد عليها في معيشتهم نحو ثلث السكان، كما تشكل واحدًا من أكبر المشاهد الرعوية المتبقية في العالم.
غير أن هذه الأراضي تواجه ضغوطًا متزايدة. إذ يتأثر نحو 77 في المئة من أراضي منغوليا بالتدهور، فيما يتزايد تواتر موجات الجفاف، وارتفع العدد السنوي لأيام العواصف الرملية والترابية إلى أكثر من ثلاثة أمثاله منذ ستينيات القرن الماضي.
وفي عامي 2023 و2024، أدى تعاقب جفاف شديد خلال فصل الصيف وشتاء قاسٍ يُعرف محليًا باسم "دزود" إلى نفوق أكثر من سبعة ملايين رأس من الماشية. وأظهرت هذه الكارثة مدى تعرض المجتمعات الرعوية لمخاطر الجفاف والظواهر المناخية القاسية.
وقال أفيرميد غان-أوتشير، اختصاصي تربية الحيوانات في مركز "غرين غولد" المنغولي لبحوث المراعي، وأحد المشاركين في قافلة طريق الحرير:
"بوصفي شخصًا نشأ في مراعي منغوليا، كان من الملهم بالنسبة إليّ أن أسافر عبر أوزبكستان وكازاخستان وأن ألتقي رعاة تختلف حياتهم كثيرًا عن حياتي، لكنها في الوقت نفسه تشبهها إلى حد بعيد.
وقد تعلمنا شيئًا جديدًا من كل مجتمع زرناه، بدءًا من الطرق التي يتكيف بها مع تغير المناخ، وصولًا إلى كيفية حفاظه على التقاليد المتوارثة عبر الأجيال. وأنا فخور بوصول القافلة الآن إلى منغوليا، وأتطلع إلى الترحيب بالجميع في بلدنا، وتبادل تجاربنا، ومواصلة هذا الحوار المعرفي قبيل مؤتمر الأطراف السابع عشر."
وقال ألدارجافخلان جوكوف، وزير الثقافة والرياضة والسياحة والشباب في منغوليا:
"ربط طريق الحرير على مدى قرون بين الدول والشعوب والحضارات. ومع وصول قافلة طريق الحرير إلى منغوليا، تبرز فرصة للتعريف بثقافتنا البدوية وتقاليدنا وإرثنا العريق في العيش بانسجام مع الطبيعة.
ويخلق احتضان المرحلة الأخيرة من القافلة والترحيب بالعالم في مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر رابطًا ذا مغزى بين التراث الثقافي لمنغوليا والتحديات العالمية الراهنة، بما في ذلك تدهور الأراضي والتصحر واستعادة النظم البيئية. وهي فرصة للاستفادة من معارف الماضي، في الوقت الذي نعمل فيه معًا من أجل مستقبل أكثر استدامة."
وتتقاسم العديد من الدول ذات المناطق الجافة التحديات التي تواجهها منغوليا. وخلال الفترة من 17 إلى 28 آب/أغسطس، سيجمع مؤتمر الأطراف السابع عشر في أولانباتار الحكومات والعلماء والشعوب الأصلية والرعاة ومنظمات المجتمع المدني والشركات والمنظمات الدولية لمناقشة حلول عملية لاستعادة الأراضي ومواجهة الجفاف وتعزيز الإدارة المستدامة للمراعي.
وباعتباره أول مؤتمرات الأطراف الثلاثة لاتفاقيات ريو التي تُعقد هذا العام، يُتوقع أن يسهم المؤتمر في رسم ملامح جدول الأعمال الدولي المتعلق بالأراضي. كما سيسلط مؤتمر الأطراف السابع عشر، الذي يتزامن مع السنة الدولية للمراعي والرعاة، الضوء على الدور الحيوي للمراعي في دعم الأمن الغذائي، وصون التنوع البيولوجي، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ، ودعم سبل العيش في المناطق الريفية.
وسيقضي المشاركون في قافلة طريق الحرير أسبوعًا في السفر عبر منغوليا، من صحراء غوبي إلى الغابات والمراعي في وسط البلاد. وسيلتقون أسرًا من الرعاة الرحّل، وباحثين، وسلطات محلية، وتعاونيات رعوية، كما سيزورون مشروعات لاستعادة الأراضي.
ويشمل المسار متنزه خوستاي الوطني، والمشهد الثقافي لوادي أورخون المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وبحيرة أوغي المدرجة ضمن قائمة رامسار للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية، ومهرجان نادام المصغر.
وسيطلع المشاركون مباشرة على الطرق التي تستجيب بها المجتمعات في مراعي منغوليا لتدهور الأراضي والجفاف. كما سيشاركون في أنشطة بمناسبة السنة الدولية للمراعي والرعاة، قبل وصولهم إلى أولانباتار في الموعد المحدد لانطلاق مؤتمر الأطراف السابع عشر.
-انتهى-
ملاحظة للمحررين
الفرص الإعلامية
ستتاح لوسائل الإعلام المعتمدة خلال المرحلة المنغولية من قافلة طريق الحرير فرص من أجل:
زيارة مواقع استعادة الأراضي في صحراء غوبي ووسط منغوليا.
لقاء أسر الرعاة الرحّل والتعاونيات الرعوية.
التعرف على جهود استعادة المراعي القائمة على مشاركة المجتمعات المحلية وممارسات الرعي المستدام.
زيارة متنزه خوستاي الوطني، والمشهد الثقافي لوادي أورخون المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وبحيرة أوغي المدرجة ضمن قائمة رامسار.
إجراء مقابلات مع المشاركين الدوليين في القافلة، والخبراء المنغوليين، وممثلي اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.
تغطية ختام رحلة قافلة طريق الحرير قبيل افتتاح مؤتمر الأطراف السابع عشر.
الاعتماد الإعلامي
باب الاعتماد مفتوح الآن لممثلي وسائل الإعلام الراغبين في تغطية مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.
يرجى من الصحفيين تقديم طلباتهم من خلال نظام التسجيل الإلكتروني للأمم المتحدة، وهو المنصة الرسمية للاعتماد الإعلامي.
وتتوفر معلومات إضافية لوسائل الإعلام على الصفحة الإعلامية لمؤتمر الأطراف السابع عشر.
تابعوا مؤتمر الأطراف السابع عشر
تابعوا حساب @UNCCD على منصات إكس وإنستغرام ولينكدإن وفيسبوك.
الوسم الرسمي
#COP17Mongolia
وسوم إضافية
#UNCCDCOP17
#RestoringLandRestoringHope
#UNited4Land
#HerLand
#Sport4Land
#Youth4Land
الموارد
الموقع الإلكتروني لمؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر
الموقع الإلكتروني للبلد المضيف
تلفزيون الأمم المتحدة عبر الإنترنت: بث مباشر للجلسات العامة الرئيسية مع توفير الترجمة الشفوية بجميع لغات الأمم المتحدة الست
المواد البصرية وموارد الهوية البصرية لمؤتمر الأطراف السابع عشر
نشرة مفاوضات الأرض: تغطية يومية وصور وتحليلات
نبذة عن قافلة طريق الحرير
على مدى قرون، لم تكن القوافل التي سلكت طريق الحرير تنقل البضائع فحسب، بل حملت معها أيضًا الأفكار والثقافات والمعارف بين الحضارات.
وتسعى قافلة طريق الحرير إلى إحياء روح التواصل تلك، من خلال مشاركة قصص الأشخاص الذين يعملون على استعادة الأراضي، وحماية النظم البيئية، والحفاظ على أنماط الحياة الرعوية في مناطق ترتبط فيها الثقافة والأرض والمناخ ارتباطًا وثيقًا.
وقافلة طريق الحرير هي حملة رئيسية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر تربط بين الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف في الرياض عام 2024 والدورة السابعة عشرة في أولانباتار عام 2026، دعمًا للسنة الدولية للمراعي والرعاة 2026.
ومن صحارى شبه الجزيرة العربية إلى المراعي الشاسعة في أوراسيا، تسلط رحلة القافلة، الرمزية والميدانية، الضوء على النظم البيئية للمراعي والمجتمعات الرعوية التي أسهمت على مدى أجيال في تشكيل الحياة على امتداد هذه الطرق.
وتهدف القافلة إلى التوعية بالدور الحيوي للمراعي، التي تغطي أكثر من نصف مساحة اليابسة على كوكب الأرض ويعتمد عليها مليارا شخص حول العالم. ومن خلال الجمع بين الزيارات الميدانية ورواية القصص وإنتاج فيلم وثائقي، تسلط المبادرة الضوء على تحديات تدهور الأراضي والحلول التي تبتكرها المجتمعات المحلية.
لمزيد من المعلومات عن قافلة طريق الحرير:
silkroadcaravan.org
نبذة عن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر
اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر هي الرؤية والصوت العالمي للأراضي. تجمع الاتفاقية الحكومات والعلماء وصانعي السياسات والقطاع الخاص والمجتمعات حول رؤية مشتركة وعمل عالمي يهدف إلى استعادة أراضي العالم وإدارتها على نحو مستدام بما يخدم الإنسان والكوكب.
ولا تقتصر الاتفاقية على كونها معاهدة دولية تضم 197 طرفًا، بل تمثل التزامًا متعدد الأطراف للحد من آثار تدهور الأراضي اليوم وتعزيز الإدارة المستدامة للأراضي في المستقبل، بما يضمن توفير الغذاء والمياه والمأوى والفرص الاقتصادية لجميع الناس على نحو عادل وشامل.