تقديرات جديدة من الأمم المتحدة تظهر أن العالم يمكن أن يوفر مليارات سنويا ويكسب تريليونات إضافية من خلال…
-
3 ديسمبر 2024
-
Press release
- العالم يحتاج إلى مليار دولار يوميا لمكافحة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف بين عامي 2025 و2030
- يعادل إجمالي الاستثمارات المطلوبة الإنفاق السنوي على الإعانات الضارة بالبيئة
- إطلاق أول تقييم للاحتياجات المالية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر) خلال مؤتمر الأطراف السادس عشر في الرياض
بون/الرياض، 3 ديسمبر 2024: أفاد أحدث تقرير صادر عن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر بأن هناك حاجة إلى استثمارات إجمالية لا تقل عن 2.6 تريليون دولار بحلول عام 2030 لإعادة إصلاح أكثر من مليار هكتار من الأراضي المتدهورة وبناء القدرة على الصمود أمام الجفاف.
التقرير بعنوان "الاستثمار في مستقبل الأرض: تقييم الاحتياجات المالية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر"، والذي تم إطلاقه اليوم خلال مؤتمر الأطراف السادس عشر في الرياض، المملكة العربية السعودية، يدعو إلى استثمارات يومية بقيمة مليار دولار من الآن وحتى عام 2030 لتحقيق الأهداف العالمية في إعادة إصلاح الأراضي ومكافحة التصحر والجفاف.
قال إبراهيم ثياو، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر: " لحماية البشر وتأمين مصادر رزقهم، ينبغي أن نضاعف الجهود بشكل كبير لزيادة الاستثمارات في عمليات إعادة إصلاح الأراضي. العوائد، سواء كانت مالية أو اجتماعية، لا يمكن التغاضي عنها. كل دولار يُستثمر في الأراضي الصحية هو استثمار في التنوع البيولوجي، والمناخ، والأمن الغذائي. الخبر السار هو أن العالم يمكنه توفير مليارات الدولارات سنويا وجني تريليونات إضافية من خلال إعادة إصلاح الأراضي وبناء القدرة على الصمود أمام الجفاف".
يعاني ما يصل إلى 40% من أراضي العالم من التدهور، مما يؤثر على أكثر من 3.2 مليار شخص. وتتحمل الفئات الأكثر هشاشة، مثل المجتمعات الأصلية، والأسر الريفية، وصغار المزارعين، وخاصة الشباب والنساء، العبء الأكبر لهذا التدهور، رغم أنهم الأقل قدرة على تحمل نتائجه.
تفاقمت الأزمة بسبب الزيادة الحادة في موجات الجفاف، التي ارتفعت بنسبة 29% منذ عام 2000، وتشير التوقعات إلى أنه بحلول عام 2050، قد يتأثر ثلاثة من كل أربعة أشخاص حول العالم بموجات الجفاف. ومع ذلك، وعلى الرغم من تصاعد هذه الأزمة، فإن الاستثمارات العالمية اللازمة لتحقيق أهداف إعادة إصلاح الأراضي وبناء القدرة على مواجهة الجفاف تُعاني من نقص سنوي يقدر بـ278 مليار دولار.
أبرز نتائج التقرير
- ارتفاع التمويل مع استمرار وجود فجوات كبيرة: ارتفعت الاستثمارات العالمية لمكافحة التصحر وتدهور الأراضي من 37 مليار دولار في عام 2016 إلى 66 مليار دولار في عام 2022. ومع ذلك، هناك حاجة إلى 355 مليار دولار سنويا بين عامي 2025 و2030 لسد فجوة التمويل، مما يترك عجزا بقيمة 278 مليار دولار سنويا.
- الخسائر تتجاوز الاستثمارات المطلوبة: يُكبّد التصحر وتدهور الأراضي والجفاف الاقتصاد العالمي خسائر تصل إلى 878 مليار دولار سنويا، وهو رقم يفوق بكثير حجم الاستثمارات اللازمة للتصدي لهذه التحديات. وتشمل هذه الخسائر انخفاض إنتاجية الزراعة والخدمات البيئية، والعواقب الاجتماعية الناجمة عن فقدان الكربون، بالإضافة إلى الأضرار الناتجة عن موجات الجفاف.
- الاستثمار بحكمة: وفقا لتقرير حديث صادر عن Earthtrack، فإن المبلغ الإجمالي للاستثمارات المطلوبة من الآن وحتى عام 2030 لتحقيق أهداف إعادة إصلاح الأراضي وتعزيز القدرة على مقاومة الجفاف، والذي يقدر بـ2.6 تريليون دولار، يعادل تقريبا المبلغ الذي يُهدر سنويا على الإعانات الضارة بالبيئة.
- عوائد مرتفعة على الاستثمار: يوفر الاستثمار في إعادة إصلاح الأراضي فوائد كبيرة، حيث تُقدّر عوائده السنوية بحوالي 1.8 تريليون دولار. ما يعني تحقيق عائد يصل إلى 8 دولارات من الفوائد الاجتماعية والبيئية والاقتصادية مقابل كل دولار يتم استثماره. ويشمل ذلك تحسين إنتاجية الزراعة، وتعزيز القدرة على مقاومة الجفاف والتغيرات المناخية، وتحسين جودة الخدمات البيئية.
- تحفيز الاستثمار الخاص: يساهم القطاع الخاص حاليا بنسبة 6% فقط من التمويل المطلوب لإعادة إصلاح الأراضي وتعزيز القدرة على مقاومة الجفاف. تُعد الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ونماذج التمويل المختلط، والسندات الخضراء، من أبرز الاستراتيجيات لجذب رؤوس الأموال. يمكن لتحفيز الاستثمار الخاص تسريع جهود إعادة إصلاح الأراضي، مما يساهم في خلق فرص اقتصادية جديدة وتحقيق فوائد بيئية كبيرة، خاصة في المناطق الأكثر تضررا.
- الاحتياجات العاجلة في إفريقيا: تواجه إفريقيا أكبر فجوة تمويلية، إذ تحتاج إلى 191 مليار دولار سنويا لإعادة إصلاح 600 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة. ولا يعكس هذا الرقم فقط حجم التحديات، بل أيضا الطموح الاستثنائي للقارة في مجال إعادة إصلاح الأراضي، والذي يُعد الأعلى على مستوى العالم. تفقد إفريقيا أكثر من 100 ملعب كرة قدم من الأراضي الصحية كل دقيقة، مما يهدد سبل العيش، والأمن الغذائي والمائي، والصحة العامة، مع احتمالية إحداث اضطرابات في اقتصادات المنطقة والتجارة العالمية.
العواقب الوخيمة لعدم اتخاذ إجراءات عاجلة
إذا لم يتم توفير الدعم المالي العاجل، ستتفاقم الآثار الاجتماعية والاقتصادية لتدهور الأراضي، مما سيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار وزيادة موجات الهجرة القسرية. تشير التوقعات إلى أن المحاصيل قد تنخفض بنسبة تصل إلى 50% في بعض المناطق بحلول عام 2050، مما سيتسبب في ارتفاع أسعار الغذاء بنسبة 30% ويُفاقم أزمة الأمن الغذائي، خصوصا في المناطق الأكثر هشاشة. بالنسبة للمجتمعات التي تعاني أصلا من محدودية الموارد، ستؤدي هذه الأزمات إلى تعميق الفقر، وزيادة الضغوط على سبل العيش، وارتفاع خطر النزاعات المتعلقة بالموارد. تقف إفريقيا اليوم عند مفترق طرق حاسم.
سد فجوة التمويل من أجل مستقبل مستدام
يمكن سد فجوة التمويل السنوية البالغة 278 مليار دولار عبر حلول مالية مبتكرة وفعالة. إعادة توجيه الإعانات الزراعية والحراجية الضارة يمكن أن يوفر مليارات الدولارات لإدارة الأراضي بشكل مستدام، ودعم جهود إعادة إصلاح الأراضي المتدهورة. ومع تعزيز مشاركة القطاع الخاص إلى جانب الاستثمارات العامة، يمكن تجميع مبلغ الـ 355 مليار دولار المطلوب سنويا بشكل أكثر فعالية.
تعتبر إفريقيا، التي تواجه أكبر نقص تمويلي، في طليعة المستفيدين من هذه المبادرات. كما تُعد الالتزامات الفورية لإعادة إصلاح 600 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة خطوة حاسمة، بينما توفر أدوات مالية مثل السندات الخضراء فرصا مبتكرة لتأمين التمويل اللازم.
الاستفادة من إعادة إصلاح الأراضي
يمثل الاستثمار في إعادة إصلاح الأراضي فرصة استراتيجية لتحقيق فوائد شاملة وعميقة الأثر. إن إعادة إصلاح أكثر من مليار هكتار من الأراضي المتدهورة سيساهم في تعزيز الخدمات البيئية الرئيسية، مثل عزل الكربون، وحماية التنوع البيولوجي، وتحسين إدارة الموارد المائية، مما يلعب دورا محوريا في التخفيف من آثار التغير المناخي. كما تسهم العوائد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لهذه الاستثمارات في تحقيق تقدم ملموس في أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك الحد من الفقر، والقضاء على الجوع، ومكافحة تغير المناخ.
وقالت لويز بيكر، المديرة التنفيذية للآلية العالمية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر:"يبرز هذا التقرير الحاجة الملحّة لسد فجوة التمويل الهائلة من أجل إعادة إصلاح الأراضي. إنّ تحقيق الأهداف العالمية لإعادة إصلاح الأراضي بحلول عام 2030 يتطلب تعاونا غير مسبوق بين الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية. مع تصاعد تهديدات التغير المناخي وتدهور الأراضي، فإن توسيع نطاق الاستثمارات أمر ضروري، ليس فقط لتحقيق الأهداف المنشودة، بل أيضا لضمان مستقبل مستدام للكوكب وتعزيز رفاهية مليارات الأشخاص حول العالم. تعمل الآلية العالمية بنشاط لدعم الدول في تأمين مصادر تمويل متنوعة، وضمان عدم تفويت أي فرصة للاستثمار في إعادة إصلاح الأراضي وتحقيق التنمية."
انتهى -
تحميل التقرير كاملا
يمكنكم تحميل التقرير الكامل بعنوان "الاستثمار في مستقبل الأرض: تقييم الاحتياجات المالية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر" باللغة الإنجليزية من هنا: https://www.unccd.int/resources/publications/investing-lands-future-financial-needs-assessment-unccd
استفسارات إعلامية
للإجابة على استفساراتكم الإعلامية، يُرجى التواصل مع المكتب الإعلامي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر عبر البريد الإلكتروني press1 [at] unccd.int (press[at]unccd[dot]int) أو مع Portland Communications عبر البريد الإلكتروني unccd [at] portland-communications.com (unccd[at]portland-communications[dot]com) .
مواد خاصة بوسائل التواصل الاجتماعي
يمكنكم الاطلاع على المواد الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي عبر هذا الرابط.
About UNCCD
The United Nations Convention to Combat Desertification (UNCCD) is an international agreement on good land stewardship. It helps people, communities and countries create wealth, grow economies and secure enough food, clean water and energy by ensuring land users an enabling environment for sustainable land management. Through partnerships, the Convention’s 197 Parties set up robust systems to manage drought promptly and effectively. Good land stewardship based on sound policy and science helps integrate and accelerate achievement of the Sustainable Development Goals, builds resilience to climate change and prevents biodiversity loss.
حول اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر
اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر هي اتفاقية دولية بشأن الإدارة السليمة للأراضي. وهي تساعد الناس والمجتمعات والبلدان على خلق الثروات وتنمية الاقتصادات وتأمين ما يكفي من الغذاء والمياه النظيفة والطاقة من خلال توفير بيئة تمكِّن مستخدمي الأراضي من إدارة أراضيهم بشكل مستدام. ومن خلال الشراكات، قام الأطراف الـ 197 في الاتفاقية بوضع أنظمة قوية لإدارة الجفاف بشكل سريع وفعّال. كما تساعد الإدارة الرشيدة للأراضي القائمة على السياسات والعلوم السليمة على إدماج وتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وبناء القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية وتفادي فقدان التنوع البيولوجي.
About the Global Mechanism
Established in 1994 under Article 21 of the UNCCD, the Global Mechanism (GM) facilitates the mobilization of financial resources to combat desertification, land degradation, and drought. It offers advisory services and collaborates with developing countries, donors, and the private sector to secure the funding necessary for implementing the Convention’s goals.
حول الآلية العالمية
تأسست الآلية العالمية في عام 1994 بموجب المادة 21 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وهي تهدف إلى تسهيل حشد الموارد المالية لمكافحة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف. تقدم الآلية خدمات استشارية وتتعاون مع الدول النامية والجهات المانحة والقطاع الخاص لتأمين التمويل اللازم لتحقيق أهداف الاتفاقية وتنفيذها.
About COP16
The Conference of the Parties (COP) was established by the Convention as its main decision-making body. It is made up of UNCCD’s 197 Parties (196 countries and the European Union) and is responsible for guiding the Convention so that it can respond to global challenges and national needs. UNCCD COP16 will be a landmark event to raise global ambition and accelerate action on land and drought resilience through a people-centred approach. It will coincide with the Convention’s 30th anniversary. UNCCD COP16 is the first major UN conference hosted by the Kingdom of Saudi Arabia. It will also be the first time a UNCCD COP is held in the Middle East and North Africa (MENA) region, which knows firsthand the impacts of desertification, land degradation and drought.
حول مؤتمر الأطراف السادس عشر
تم إنشاء مؤتمر الأطراف بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ليكون الجهة الرئيسية لاتخاذ القرارات فيها. يضم المؤتمر 197 طرفا (196 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي) ويتولى مسؤولية توجيه الاتفاقية لضمان قدرتها على الاستجابة للتحديات العالمية والاحتياجات الوطنية. يمثل مؤتمر الأطراف السادس عشر حدثا مفصليا يهدف إلى رفع الطموحات العالمية وتسريع العمل نحو تعزيز القدرة على مواجهة تحديات تدهور الأراضي والجفاف من خلال نهج يركز على الإنسان. يتزامن هذا المؤتمر مع الذكرى الثلاثين لتأسيس الاتفاقية، وتستضيفه هذا العام المملكة العربية السعودية، ليكون أول مؤتمر رئيسي للأمم المتحدة تنظمه المملكة، وأول مرة يُعقد فيها مؤتمر للأطراف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي منطقة تعاني بشكل مباشر من تأثيرات التصحر وتدهور الأراضي والجفاف.
In other UN languages