المراعي: كنوز واسعة تواجه خطرًا متصاعدًا
-
4 ديسمبر 2025
-
Press release
-
Rangelands and pastoralists
أدلة جديدة تُظهر أن المراعي تتدهور في بعض المناطق بوتيرة أسرع من الغابات المطيرة، رغم دورها الحيوي في دعم ملياري إنسان وتقديم فوائد متعددة للكوكب
بون/بنما، 4 ديسمبر 2025 — تمتد المراعي من المناطق الجافة في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وصولًا إلى السهوب في آسيا الوسطى، وتشكل الأساس لأمننا الغذائي واستقرار المناخ وثقافات الرعي الممتدة عبر قرون. تغطي هذه المناظر الطبيعية الشاسعة نصف مساحة اليابسة، وتخزن كميات كبيرة من الكربون، وتحدّ من تقلبات المناخ، وتنظم المياه في بعض أكثر مناطق العالم جفافًا.
ومع ذلك، ورغم قيمتها البيئية والاقتصادية الهائلة، تبقى المراعي من أكثر النظم البيئية المهمّشة في العالم. وتشير الأدلة الجديدة إلى أنها تتدهور اليوم بوتيرة أسرع من الغابات المطيرة في عدة مناطق، وهو اتجاه خطير يؤثر في الأمن الغذائي والقدرة على الصمود وسبل العيش الريفية.
وتُظهر النتائج الأولية لتحليل عالمي جديد للتكاليف والمنافع، أعدته مبادرة اقتصاديات تدهور الأراضي (ELD)، أن استعادة المراعي تُعد من أكثر الاستثمارات البيئية جدوى، إذ تعود بفوائد تصل إلى 35 دولارًا عن كل دولار يُستثمر فيها. وقد عُرضت هذه النتائج اليوم خلال اجتماع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD) المنعقد في بنما وهو الدورة الثالثة والعشرون للجنة استعراض تنفيذ الاتفاقية (CRIC23).
وقال الدكتور بارون جوزيف أور، كبير العلماء في اتفاقية مكافحة التصحر:
"يؤكد هذا التحليل ما تعرفه مجتمعات الرعاة منذ زمن طويل: المراعي أصول بيئية واقتصادية استراتيجية، وليست أراضي هامشية. فزيادة الإنتاجية النباتية، وتخزين الكربون على أعماق أكبر، وتحسين احتباس المياه، وتفادي التدهور كلّها عوامل تبرز قيمة الاستثمار في هذه النظم."
وأضاف:
"الرسالة واضحة. بين 25 و50 بالمئة من مراعي العالم متدهورة أو في خطر، ما يضعف دورة المياه، وإنتاجية الثروة الحيوانية، والتنوع البيولوجي، وسبل العيش الريفية. وفي مناطق مثل الساحل الأفريقي وآسيا الوسطى وأجزاء من أمريكا الجنوبية، يتسبب تغيّر المناخ بتراجع الإنتاجية وتقييد حركة الرعاة، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على الأمن الغذائي."
وقال مارك شاور، كبير مسؤولي البرامج في الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، التي تنسق مبادرة اقتصاديات تدهور الأراضي:
"إن استعادة المراعي منطقية اقتصاديًا وبيئيًا في آن واحد. ومن خلال تعزيز قاعدة الأدلة والتعاون مع مجتمعات الرعاة، يمكننا مساعدة الدول على تصميم استثمارات تُحقق قدرة أكبر على الصمود على المدى الطويل."
وعلى مدى أكثر من عقد، زودت مبادرة اقتصاديات تدهور الأراضي الدول بالأدلة التي توضح القيمة الاقتصادية الحقيقية للأراضي السليمة، والخسائر الكبيرة الناتجة عن تدهورها. وقد قُدم في الدورة الثالثة والعشرون للجنة استعراض تنفيذ الاتفاقية "ورقة نقاشية جديدة بعنوان “مبررات الاستثمار في استعادة المراعي"، على أن تُستكمل بتقييم شامل سيُعرض خلال مؤتمر الأطراف السابع عشر في منغوليا العام المقبل.
وأضاف شاور:
"تتزايد الأدلة التي تؤكد أن المراعي، التي لطالما اعتُبرت أراضي هامشية، هي في الواقع محور للعمل المناخي والأمن الغذائي والمائي والتنمية الريفية المستدامة. ومع صدور التقييم الاقتصادي الكامل قبل مؤتمر الأطراف، عززت الدورة الثالثة والعشرون للجنة استعراض تنفيذ الاتفاقية الأسس التقنية والسياسية اللازمة لتوسيع الاستثمار في هذه النظم الحيوية."
وشدد الخبراء على أن استعادة المراعي الفعّالة لا تعتمد على حلول هندسية مكلفة، بل تتطلب تأمين حقوق الأراضي والمياه، وحوكمة يقودها المجتمع المحلي، وممارسات رعي مستدامة قائمة على التنقل. وعندما يتمكن الرعاة من التحرك وفقًا للظروف الموسمية، تنتعش النباتات بوتيرة أسرع، وتحتفظ التربة بمزيد من الرطوبة، ويظل مخزون الكربون مستقرًا. كما يعزز هذا النهج قدرة الشعوب الأصلية والنساء والشباب وغيرهم ممن ترتبط سبل عيشهم وهويتهم الثقافية بالمراعي على الصمود.
يُعقد اجتماع اللجنة في وقت تستعد فيه الدول لإطلاق السنة الدولية للمراعي والرعاة (IYRP) لعام 2026، التي أعلنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومن المتوقع أن تمنح هذه السنة الدولية مستوى غير مسبوق من الاهتمام للمراعي وللمجتمعات الرعوية ولأنظمة معارفها.
وقال إنريكي ميشود، الرئيس المشارك للتحالف العالمي للسنة الدولية للمراعي والرعاة:
"لقد اعتنى الرعاة بهذه الأراضي عبر أجيال. إن معرفتهم وقدرتهم على التنقل وإدارتهم الرشيدة عناصر أساسية لاستعادة المراعي وبناء القدرة على الصمود. ومع استعداد العالم للسنة الدولية للمراعي والرعاة، علينا أن نضمن ألا تُسمع أصوات المجتمعات الرعوية فحسب، بل أن تحصل أيضًا على الدعم بوصفها شريكًا في جهود المناخ والاستدامة البيئية."
وقالت أريونتويا دورجسورن، المديرة العامة لإدارة التعاون الدولي في وزارة البيئة وتغير المناخ، والمركز الوطني للاتصال في منغوليا:
"منغوليا دولة تشكلت هويتها عبر المراعي والتقاليد الرعوية. ونعلم من التجربة أنه عندما تزدهر المراعي تزدهر المجتمعات. وبينما نستعد لاستضافة مؤتمر الأطراف السابع عشر، فإن من أولوياتنا الأساسية رفع مكانة المراعي على جدول الأعمال العالمي، وضمان أن تمتلك الدول الأدلة والشراكات والاستثمارات اللازمة لاستعادة هذه النظم البيئية الحيوية على نطاق واسع."
وتسهم اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في السنة الدولية للمراعي والرعاة من خلال مبادرة المراعي الرائدة ومن خلال حملة طريق الحرير المقرر تنفيذها في عام 2026، والتي ستسلّط الضوء على مناظر المراعي وثقافات المجتمعات الرعوية عبر رحلة تمتد لمسافة 6,000 كيلومتر عبر عشرة بلدان. وتبني هذه الجهود على الزخم السياسي الممتد من مؤتمر الأطراف السادس عشر في الرياض إلى مؤتمر الأطراف السابع عشر في أولان باتار، بما يعزّز اتساق رئاسات مؤتمرات الأطراف الأخيرة والقادمة حول رفع مكانة المراعي كأولوية عالمية للمناخ وسبل العيش.
قائمة الموارد:
https://www.unccd.int/resources/global-land-outlook/glo-thematic-report-rangelands-and-pastoralists
https://www.eld-initiative.org/en/projects/economics-of-rangelands
Publications
This informal guide amis to assist participants in making the conference in Ulaanbaatar, Mongolia, a success. The guide provides an overview of the structure, programme and agenda…